المحقق النراقي
189
الحاشية على الروضة البهية
ونعم ما فعله بعضهم حيث جعل القول بمراعاة الضيق مبنى القول بوجوب الموالاة وخلافه يعنى : لعدم وجوبها لا للبطلان وعدمه على القول بوجوبها ، « 1 » فتأمّل . قوله : والصلاة تامّة . هذا التقييد لدفع توهّم أنّ ضيق الوقت إنّما يتحقّق بإدراك ركعة من الصلاة فقط حيث تكون أداء حينئذ . وقوله : « علما أو ظنّا » متعلّق بقوله : « بقي » أي : بقي بحسب علمه أو ظنّه . والضمير في قوله : « فيه » راجع إلى « الظن » أي : لو ظهر بعد التيمّم والصلاة أو بعد التيمّم خاصّة خلاف ظنّه لم يؤثّر في الظن . والمراد بتأثيره في الظن : أنّه لا يبطل مقتضاه الذي هو صحّة التيمم والصلاة والاجتزاء بهما . قوله : ورجاء حصوله . إمّا عطف تفسيري على أن يكون المراد بالطمع في الماء : الطمع في حصوله ووجوده ، ويكون التخصيص بذلك ؛ لأنّ وجود الماء ممّا يتوقّع ويرجى حصوله غالبا ، دون رفع سائر الأعذار المجوّزة للتيمّم ، فإنّها مع وجودها في أوّل الوقت لا تكون بحيث يتوقع رفعها إلى آخر الوقت ، إلّا نادرا . ويمكن أن يكون من باب عطف الخاص على العام بأن يكون المراد بالطمع في الماء : الطمع في استعماله إمّا لوجوده أو برفع العذر ، وذكر الخاص لغلبته . قوله : راجحة بالطهارة . لفظة « الباء » في قوله : « بالطهارة » بمعنى : « مع » ، وهي إمّا متعلّقة بالراجحة أي : نذر عبادة راجحة مع الطهارة أو متعلّقة بالعبادة ، أو بالنذر . فعلى الأوّل لا تكون الطهارة منذورة ، وعلى الثانيين تكون الطهارة أيضا منذورة . قوله : كوجوب . أي : كوجوبها الظاهري . والحكم به إلى الوجوب الواقعي .
--> ( 1 ) - بعدم وجوبها ، ظ .